
أصدر الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، برئاسة جبريل الرجوب، بياناً رسمياً حاسماً، نافياً الأنباء المتداولة حول إقامة مباراة ودية بين منتخب فلسطين و”الكيان الصهيوني” تحت 15 عاماً، والتي أشيع أنها برعاية الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
أكد البيان أن الاتحاد الفلسطيني لم يتلق أي إشعار أو طرح رسمي من الفيفا بخصوص هذه المبادرة، بل تم التأكيد له بشكل واضح أنه لم يتم الإعلان أو الترتيب لأي مباراة من هذا النوع، في سياق يثير تساؤلات حول مصدر هذه الأنباء وتوقيتها، وهو ما نغطيه باستمرار في الستة ياردة.
وشدد الاتحاد الفلسطيني على موقفه الثابت، معلناً أنه لن يكون جزءاً من أي مبادرات أو محاولات تهدف إلى فرض واقع رياضي زائف مع جهة تمارس يومياً انتهاكات جسيمة بحق رياضييه، وتستهدف الإنسان والبنية التحتية الرياضية الفلسطينية بشكل ممنهج.
البيان واصل التأكيد على رفضه القاطع لأي محاولات لاستخدام الرياضة كأداة للتغطية على هذه الانتهاكات أو لتلميع صورة واقع لا يمكن قبوله أو التعايش معه. فما يجري على الأرض لا يمكن فصله عن أي نشاط رياضي، وأي حديث عن مباريات في هذا السياق هو تجاهل صارخ للحقيقة.
وكشف الاتحاد عن أرقام صادمة تعكس حجم المعاناة، مشيراً إلى أن الرياضة الفلسطينية فقدت خلال السنوات الثلاث الماضية فقط أكثر من 1000 من أبنائها وبناتها من الرياضيين، من ضمنهم قائد المنتخب السابق سليمان العبيد وبطلة الكاراتيه نغم أبو سمرة. هذه الأرقام، بحسب البيان، ليست مجرد إحصائيات، بل تجسد الاستهداف الممنهج الذي يتعرض له القطاع الرياضي في فلسطين.
واختتم الاتحاد بيانه بتأكيد أولوياته الواضحة والمعلنة، التي تتمثل في حماية اللاعبين والدفاع عن حقوقهم والعمل على تحقيق العدالة والمساءلة وفق أنظمة الفيفا ومبادئ الميثاق الأولمبي. مؤكداً مواصلة جهوده القانونية والرياضية لضمان محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المستمرة لهذه القوانين، ومشدداً على أن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم سيبقى متمسكاً بمسؤولياته الوطنية والرياضية، ولن ينجر وراء محاولات تشتيت الانتباه عن القضايا الجوهرية التي تمس وجود ومستقبل رياضييه.