بيلسا يصرخ والسيليستي يودع: كواليس الخروج المُرّ لأوروجواي من مونديال 2026 وتداعيات الإقصاء المتتالي

لم يقتصر خروج منتخب أوروجواي من دور المجموعات لكأس العالم 2026 على مرارة الهزيمة أمام إسبانيا بهدف دون رد، بل امتد ليُشعل رد فعل عنيف من مدربه مارسيلو بيلسا. فبعد صافرة النهاية للمواجهة التي أقيمت صباح السبت في تمام الساعة الثالثة بتوقيت القاهرة ومكة المكرمة، والتي حسمت مصير “السيليستي”، انتاب المدرب الأرجنتيني غضب شديد. هذه اللحظات الحاسمة التي تحدد مصير الفرق غالبًا ما تكشف الكثير عن شخصية المدربين، وهو ما نتابعه باستمرار في الستة ياردة.

غضب “المجنون” وتحمل المسؤولية

وفقًا لما نقله موقع “indiatoday”، لم يتمالك مارسيلو بيلسا أعصابه خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، حيث صرخ بوجه أحد الصحفيين، في مشهد يعكس حجم الإحباط الذي يعيشه الجهاز الفني واللاعبون. ورغم هذا الانفعال، أظهر بيلسا جانبًا من شخصيته القيادية بتحمله المسؤولية الكاملة عن المشاركة المخيبة للآمال لمنتخبه، في إشارة واضحة إلى أن الأداء لم يكن على قدر التطلعات.

مسيرة متعثرة في دور المجموعات

مسيرة أوروجواي في دور المجموعات كانت مليئة بالعثرات التي أدت إلى هذا الإقصاء. فبعد أن افتتحت مشوارها بتعادل بهدف لمثله أمام السعودية، لم يتمكن “السيليستي” من تصحيح المسار، حيث تعادل مرة أخرى أمام كاب فيردي بهدفين لمثليهما في الجولة الثانية، مما كشف عن ضعف دفاعي وعدم قدرة على حسم المباريات. وعلى النقيض، استطاع منتخب إسبانيا أن ينفرد بصدارة المجموعة الثامنة بسبع نقاط، محققًا فوزين وتعادلاً وحيدًا، بعد أن تعادل مع كاب فيردي بهدف لمثله، ثم اكتسح السعودية برباعية نظيفة، ليختتم مشواره بالفوز على أوروجواي.

تكرار سيناريو الإقصاء: أوروجواي خارج المونديال للمرة الثانية

تلك النتائج وضعت منتخب إسبانيا في صدارة الترتيب بسبع نقاط، بينما جاء منتخب كاب فيردي في الوصافة بثلاث نقاط، واحتلت أوروجواي المركز الثالث برصيد نقطتين، متساوية مع السعودية التي جاءت في المركز الأخير أيضاً بنقطتين. الأدهى في هذا الإقصاء هو أنه يمثل تكرارًا لسيناريو مرير، حيث يخرج منتخب أوروجواي من دور المجموعات لبطولة كأس العالم للمرة الثانية على التوالي، بعد أن ودع المنافسات من نفس الدور في نسخة قطر 2022. هذا التكرار يثير تساؤلات عميقة حول التحديات الهيكلية والفنية التي تواجه الكرة الأوروجوايانية في المحافل العالمية الكبرى.