
تحدث النجم البرتغالي برناردو سيلفا للمرة الأولى عن خطوة انتقاله المرتقبة إلى ريال مدريد، كاشفاً عن مثله الأعلى في كرة القدم، وذلك قبيل المواجهة المرتقبة لمنتخب بلاده أمام كرواتيا ضمن منافسات دور الـ32 من كأس العالم. هذا الحديث يأتي بينما يضع المنتخب البرتغالي نصب عينيه تجاوز عقبة كرواتيا وبلوغ دور الـ16 من المسابقة. في الستة ياردة، نراقب عن كثب كيف يمكن لمثل هذه التطورات أن تؤثر على أداء اللاعبين في البطولات الكبرى.
وخلال مؤتمر صحفي نقلته صحيفة ‘أبولا’، أكد سيلفا بوضوح أنه لن يتطرق إلى تفاصيل ريال مدريد إلا بعد إسدال الستار على كأس العالم. حيث صرح قائلاً: “لن أجيب على أسئلة تتعلق بريال مدريد، فأنا منشغل جدًا مع المنتخب الوطني بحيث لا يمكنني التركيز على أي شيء آخر. بالطبع أنا سعيد جدًا بانتقالي، لكنني أركز بشكل كامل على المنتخب الوطني، وسأكرس الأسابيع القليلة المقبلة بالكامل لبلدي ومنتخبي الوطني، وسأبذل قصارى جهدي لمساعدة المنتخب”. هذه التصريحات تعكس احترافية اللاعب ورغبته في عزل التركيز عن أي مؤثرات خارجية قد تشتت انتباهه عن مهمته الوطنية.
وعلى صعيد التحضير لمواجهة كرواتيا، تطرق سيلفا إلى أداء البرتغال في دور المجموعات، موضحاً: “كنا نطمح لتصدر المجموعة، ولم نتمكن من ذلك، لكنها ليست نهاية العالم. كنا نطمح لتقديم أداء أفضل، لكننا بخير ومستعدون. كانت مباراة كولومبيا اختبارًا صعبًا، ومن الصعب اللعب ضد هذه الفرق”. وحول هوية المرشح الأبرز للفوز، أضاف: “لا أعرف من هو المرشح الأبرز للفوز، لكننا نحترمهم، ونسعى لتقديم أفضل ما لدينا”. هذا التقييم الواقعي يظهر إدراك سيلفا للتحديات التي تواجه فريقه، وعدم المبالغة في التوقعات، مع التأكيد على جاهزية الفريق.
في تحول لافت، أثنى برناردو سيلفا بشكل خاص على قائد منتخب كرواتيا، لوكا مودريتش، معتبراً إياه مثله الأعلى في عالم كرة القدم. شرح سيلفا عمق هذا الإعجاب قائلاً: “إن مودريتش مثلي الأعلى، ليس فقط أسلوبه في اللعب على أعلى المستويات، بل أيضاً سلوكه طوال مسيرته الكروية، فهو مصدر إلهام كبير لي، وأظن أنه كذلك لجميع اللاعبين، أن يستمر في اللعب بهذا العمر”. هذه الكلمات تسلط الضوء على الأبعاد الأخلاقية والمهنية التي يقدرها سيلفا في النجوم، بعيداً عن مجرد المهارة الفنية.
ولم تتوقف إشادة سيلفا عند هذا الحد، بل كشف عن تفاصيل شخصية تعزز تقديره لمودريتش، قائلاً: “كنت محظوظاً بما يكفي لألعب ضده مرات عديدة، حتى أنني طلبت منه قميصه في مباراة بين مانشستر سيتي وريال مدريد، وكنت سعيداً جداً بذلك، ربما يكون هذا القميص من أثمن القمصان التي أملكها في منزلي”. ومع كل هذا التقدير، أكد سيلفا على روحه التنافسية: “أتمنى له كل التوفيق، ليس فقط في غضون يومين، بل أريد أن أهزمه، إنه مصدر إلهام كبير لي”. هذا المزيج من الإعجاب العميق والرغبة في التفوق يضيف بعداً إنسانياً ورياضياً لمواجهة الجمعة المرتقبة.
بهذا، يضع برناردو سيلفا خطاً فاصلاً واضحاً بين طموحاته الفردية ومسؤولياته الوطنية، مؤجلاً الحديث عن مستقبله مع ريال مدريد حتى انتهاء مهمته مع البرتغال. وفي الوقت ذاته، تتجلى الروح الرياضية العالية في تقديره لمنافسه وقدوته، لوكا مودريتش، مع إصرار على تحقيق الفوز في مواجهة ستحمل الكثير من الدلالات الشخصية والتكتيكية.