
تترقب الأوساط الكروية الإعلان الرسمي عن صفقة الظهير الأيمن الهولندي دينزل دومفريس، لاعب إنتر ميلان، كأحد أبرز تعزيزات ريال مدريد. لكن التأخير في الكشف عن هذه الصفقة ليس وليد مصادفة، بل قرار استراتيجي يهدف لتحقيق أقصى استفادة مالية للنادي الملكي. يأتي هذا في سياق حملة تعاقدات مكثفة يشرف عليها المدرب الجديد جوزيه مورينيو، الذي وضع دومفريس كأولوية لتدعيم مركز الظهير الأيمن. ووفقاً لما كشفت عنه تقارير صحفية، فإن النادي ينتظر موعداً محدداً للكشف عن هذه الصفقة الحاسمة التي قد تُشكل نقطة تحول في الستة ياردة الميرنغي.
على الرغم من أن دومفريس كان ثاني لاعب يُعلن فلورنتينو بيريز عن التعاقد معه خلال حملته الانتخابية، إلا أنه الوحيد الذي لم يتم الإعلان عنه رسمياً حتى الآن. صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية أكدت أن التأخير لا يرتبط بأي مشكلات فنية أو خلافات تعاقدية، فقد تم الاتفاق على كافة التفاصيل بين ريال مدريد وإنتر ميلان. النادي الإسباني سيدفع قيمة الشرط الجزائي للاعب البالغة 20 مليون يورو لضم اللاعب.
يكمن السر وراء هذا التأجيل في اعتبارات ضريبية بحتة. فمن المقرر أن ينتهي العام المالي للأندية لموسم 2025/2026 في الثلاثين من يونيو المقبل. وبناءً عليه، فإن الإعلان عن التعاقد مع اللاعب الهولندي دينزل دومفريس بعد هذا التاريخ، وبالتحديد في الأول من يوليو أو بعد ذلك بقليل، سيضمن تسجيل الصفقة ضمن العام المالي للموسم التالي، 2026/2027. هذه الخطوة تعكس إدارة مالية حكيمة من جانب النادي الملكي، تسعى لتحقيق أقصى درجات الكفاءة في ميزانيتها.
تأتي هذه الصفقة المرتقبة في خضم مرحلة إعادة هيكلة فنية شاملة يخوضها ريال مدريد تحت قيادة مدربه الجديد البرتغالي جوزيه مورينيو. فالنادي الملكي، الذي أعلن سابقاً عن ثلاث صفقات هي مارك كوكوريلا، إبراهيما كوناتي، وبرناردو سيلفا، يسعى لاستعادة بريقه بعد موسمين صفريين متتاليين. هذه الفترة شهدت افتقاداً للهيمنة والشخصية المعهودة في اللقاءات الحاسمة، لا سيما في مباريات الكلاسيكو أمام برشلونة، مما يؤكد الحاجة الملحة لتدعيم المراكز الحيوية واستعادة التوازن الفني والذهني للفريق.
وبينما تترقب الأوساط الكروية الإعلان الرسمي عن دينزل دومفريس، تتضح معالم استراتيجية ريال مدريد المتوازنة، التي تجمع بين التدعيم الفني المدروس والاعتبارات المالية الدقيقة. هذا النهج، تحت قيادة مورينيو، يؤكد عزم النادي على طي صفحة الموسمين الماضيين والعودة بقوة للمنافسة على الألقاب، مستعيناً بوجوه جديدة قادرة على إعادة الروح والشخصية التي افتقدها الفريق في لحظات الحسم.