تجاهل أم سوء تقدير؟ منشور ليفربول الرسمي يُشعل غضب جماهير الريدز قبيل مواجهة مصر والأرجنتين

انفجرت جماهير نادي ليفربول الإنجليزي بالانتقادات اللاذعة تجاه المسؤولين عن الحسابات الرسمية للريدز على وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك على خلفية منشور دعم النجم الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر، لاعب خط وسط الفريق، قبل مواجهة منتخب بلاده أمام مصر. ما أثار حفيظة الجماهير هو التجاهل التام للنجم المصري محمد صلاح، الذي يمثل الجانب الآخر من هذه المواجهة المرتقبة، مما خلق حالة من الغضب والاستياء الواسع بين أنصار النادي.

تأتي هذه الأحداث قبيل اللقاء المنتظر بين منتخب مصر ونظيره الأرجنتيني مساء اليوم الثلاثاء، ضمن منافسات دور الـ16 لبطولة كأس العالم 2026. وقد تمكن المنتخب المصري من حجز مقعده في هذا الدور بعد أداء قوي، حيث تخطى عقبة أستراليا بفوزه بركلات الترجِيح بنتيجة 4-2، وذلك بعد أن انتهى الوقتان الأصلي والإضافي للمباراة بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله. هذا السياق يزيد من حساسية الموقف، إذ يواجه نجمان من قلب قلعة “الريدز” بعضهما البعض في محفل عالمي كبير، وهو ما كان يستدعي رؤية إعلامية متوازنة من النادي.

تعكس ردود أفعال الجماهير عمق العلاقة بين النادي ونجومه، وتحديداً محمد صلاح، الذي يعتبره الكثيرون رمزاً لإنجازات ليفربول الحديثة. فقد عبّر أحد المشجعين عن خيبة أمله قائلاً: “لقد نسيتم من أعاد الألقاب إلى هذا النادي، أنتم لا تستحقون هذه المكانة إطلاقًا وسرعان ما ستعودون إلى حيث أتيتم”. فيما تساءل آخر بتعجب: “ماك ضد مصر ولا يوجد ذكر واحد لملكنا المصري الذي كان يحملنا لسنوات عديدة؟ أيها المسؤول، استعيد ذاكرتك، هيا يا صلاح، أظهر لهم لماذا لا تزال أسطورة ليفربول الحقيقي”. هذه التعليقات تبرز الإحساس بالظلم وتؤكد أن صلاح ليس مجرد لاعب، بل أيقونة جماهيرية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بذاكرة النادي الحديثة في الستة ياردة.

توقعات جماهيرية تنحاز للفرعون المصري

لم يقتصر الأمر على التوبيخ والتذكير بتاريخ صلاح، بل امتد إلى إعلان صريح عن تغيير ولاءات المشجعين لهذه المباراة تحديداً. فقد كتب أحد الجماهير: “لا يمكن تجاهل التاريخ العظيم الذي صنعه محمد صلاح للنادي، يجب التفكير في فكرة تبرز أن ماك وصلاح كانا زملاء في نفس الفريق لمدة 4 مواسم وسيواجهان بعضهما اليوم وكل منهما في فريق آخر”. وأضاف آخر بشكل مباشر: “أنا أحب ماكا وأريده أن يقدم أداءً جيداً وربما تفوز الأرجنتين في كل الأحوال، لكن أعلم أنني أتحدث باسم الكثيرين عندما أقول إنني أريد أن تفوز مصر بقيادة محمد الليلة، أليس كذلك؟”. هذه التصريحات تظهر بوضوح أن العلاقة العاطفية بين الجماهير وصلاح تتجاوز الانتماء الرسمي للنادي في لحظات معينة، خاصة عندما يتعلق الأمر بتمثيل منتخب بلاده في بطولة كبرى.

رسائل غاضبة تؤكد مكانة صلاح الفريدة

توالت رسائل الغضب التي أكدت على مكانة صلاح الفريدة في قلوب مشجعي الريدز، فعبارات مثل “أين المنشور الخاص بمحمد صلاح؟” و”لم يعد بإمكانك نشر مجرد تحية لمحمد صلاح أيها الحقير!” تعكس مدى استياء الجماهير من هذا التجاهل. وحتى أن بعضهم ذهب إلى حد القول: “كلنا مصريون اليوم. أين سيكون ليفربول لولا أهداف الملك المصري؟” أو “صلاح هو لاعبنا الأعظم ونحن سنشجع صلاح فقط”. هذه الردود لا تبرهن فقط على شعبية صلاح الجارفة، بل تشير أيضاً إلى أن إدارة حسابات النادي قد أخطأت في تقدير عمق الارتباط العاطفي بين جماهيرها وأحد أبرز نجومها على الإطلاق، وهو ما يستدعي إعادة تقييم لسياسات التواصل الرقمي في مثل هذه المواقف الحساسة.