ديشامب يكشف: هكذا حميت مبابي من عنف باراجواي في ليلة التأهل الصعب

تأهل منتخب فرنسا إلى ربع نهائي كأس العالم 2026 بعد فوز صعب على باراجواي بهدف دون رد، ليضرب موعداً مع المغرب في مواجهة مرتقبة. لم تكن هذه المواجهة مجرد خطوة نحو الأمام لـ«الديوك»، بل كشفت عن تحديات تكتيكية ونفسية استلزمت تدخلاً خاصاً من المدير الفني ديدييه ديشامب، الذي عبّر عن استيائه من أسلوب لعب الخصم. هذا الانتصار بشق الأنفس يطرح تساؤلات حول كيفية تعامل الفرق الكبرى مع خصوم يعتمدون على الشراسة البدنية، وهو ما نتابعه باستمرار في الستة ياردة.

تحدي الأساليب: شراسة باراجواي في مواجهة الديوك

وفقاً لتصريحاته لصحيفة “ليكيب” الفرنسية، أقر ديشامب بصعوبة اللقاء، مشيراً إلى أن استغلال الفرصتين الأخيرتين كان سيجعل الفوز أسهل بكثير. وصف ديشامب باراجواي بأنهم “خصم يلعب بكل أساليبه”، مؤكداً أن “كرة القدم التي يلعبها باراجواي قد لا تنجح في جذب الجماهير إلى الملعب، ولكن هناك شراسة”. هذه الشراسة، رغم عدم جماليتها، شكلت تحدياً حقيقياً لخطط فرنسا الهجومية، حيث كان الفريق الجنوب أمريكي متماسكاً بقوة ويريد الدفاع جيداً، مما أجبر فرنسا على بذل جهد مضاعف لفك التكتل.

ثلاث بطاقات فرنسية: انتقاد ديشامب للتعامل التحكيمي

لم يقتصر الأمر على الصعوبة التكتيكية، بل امتد إلى الجانب التحكيمي الذي أثار حفيظة المدرب الفرنسي. “نحن من ندفع الثمن لأننا تلقينا ثلاث بطاقات صفراء، بينما هم ارتكبوا أخطاءً لم يحصلوا على عقاب إزائها”، هكذا صرح ديشامب، ما يشير إلى شعوره بعدم عدالة في تطبيق القانون على أرض الملعب، وأن أسلوب باراجواي الخشن أثر على فريقه بشكل مباشر من خلال الإنذارات، دون أن يواجه الخصم نفس العواقب على تدخلاته.

تدخل استثنائي: ديشامب يحمي مبابي من تكرار سيناريو 2018

النقطة الأبرز في تصريحات ديشامب كانت حول نجمه كيليان مْبَابي، حيث كشف عن تدخله الشخصي لحماية اللاعب. “اضطررت لاستبدال كيليان في عام 2018 ضد أوروجواي لأنهم كانوا سيقومون بتقطيعه إربًا”، مضيفاً: “اليوم طلبت من أقوى لاعبين على مقاعد البدلاء الذهاب لحمايته فورًا في النهاية، لأنك لا تدري فالمباراة لا تنتهي أبدًا، لم أكن أرغب في خسارة أي لاعب”. هذا التصريح يعكس حجم القلق من الأسلوب البدني للخصم، ويبرز رؤية ديشامب في إدارة اللاعبين وحمايتهم من الإصابات في اللحظات الحاسمة، وهو قرار يعكس أهمية مْبَابي المحورية للفريق.

خطوة نحو الأمام: جاهزية الديوك لمواجهة المغرب المنتظرة

على الرغم من كل هذه التحديات، أعرب ديشامب عن سعادته بالإنجاز، واصفاً الفوز بأنه “خطوة رائعة نحو الأمام”. وأكد أن “مواجهة فرق أمريكا الجنوبية دائمًا ما تكون صعبة”، مشيداً بفريقه المتماسك ذو “العقلية الممتازة”. هذه الروح القتالية والقدرة على تجاوز الصعوبات تؤكد جاهزية فرنسا للمراحل المتقدمة من البطولة. ومع خمسة أيام للراحة قبل مواجهة المغرب في ربع النهائي، يبدو أن «الديوك» يمتلكون الوقت الكافي لاستعادة الأنفاس ووضع اللمسات الأخيرة على خططهم لمواجهة خصم آخر لا يقل شراسة وطموحاً.