
كشف الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لمنتخب البرازيل، عن اختياراته الأساسية لمواجهة المغرب في افتتاحية مشوار السامبا ببطولة كأس العالم 2026. هذا الإعلان يحمل دلالات تكتيكية واضحة حول رؤيته للمجموعة التي تضم أيضاً منتخبات هايتي واسكتلندا. هذه التشكيلة، التي ستخوض غمار الجولة الأولى للمجموعة الثالثة على ملعب ‘نيويورك نيو جيرسي’ في الواحدة صباح الأحد، تعكس رغبة أنشيلوتي في فرض أسلوبه منذ اللحظة الأولى. للتعمق في التحليلات الكروية، يمكنكم زيارة في الستة ياردة.
تغيب النجم نيمار عن هذه المواجهة الافتتاحية، وهو ما أكده المدرب أنشيلوتي شخصياً في المؤتمر الصحفي، حيث يواصل اللاعب برنامجه التأهيلي للتعافي من الإصابة. هذا الغياب يضع أنشيلوتي أمام تحدٍ حقيقي لإيجاد التوازن الهجومي دون أحد أبرز صانعي اللعب في العالم، مما يبرز أهمية الأدوار الجديدة التي سيُسندها لباقي عناصر الخط الأمامي.
اعتمد أنشيلوتي على أليسون بيكر في حراسة المرمى، أمامه رباعي دفاعي يضم كلاً من إيبانيز، ماركينيوس، جابرييل، ودوجلاس سانتوس. هذا الخط الدفاعي يبدو متوازناً، يجمع بين الصلابة والقدرة على بناء اللعب من الخلف، وهو ما يتناسب مع فلسفة أنشيلوتي في التحكم بإيقاع المباراة والحد من خطورة المنافسين.
في خط الوسط، برزت أسماء برونو جيماريش، كاسيميرو، ولوكاس باكيتا. هذا الثلاثي يمنح الفريق قوة في استخلاص الكرات والتحول الهجومي السريع. وجود كاسيميرو كمرتكز دفاعي صريح يوفر الحماية اللازمة للخط الخلفي، بينما يمنح جيماريش وباكيتا حرية أكبر في التحرك للأمام والمساهمة في الربط بين الخطوط، مما يشير إلى مرونة تكتيكية في هذا المحور.
أما في الثلث الأخير من الملعب، فيبدو أن أنشيلوتي قد راهن على السرعة والمهارة الفردية بوجود رافينها وفينيسيوس جونيور على الأطراف، مع لوكاس باكيتا الذي يظهر أيضاً في هذا المركز الهجومي المتقدم. هذا التوزيع يشير إلى دور باكيتا المحوري كصانع ألعاب أو لاعب رقم 10 وهمي يدعم رأس الحربة إيجور تياجو، ويهدف على الأرجح إلى استغلال قدرات الثنائي رافينها وفينيسيوس في الاختراق وصناعة الفرص، مع دعم تياجو في منطقة الجزاء.
على مقاعد البدلاء، تتوافر خيارات وافرة تمنح أنشيلوتي مرونة تكتيكية كبيرة، بوجود أسماء مثل إيدرسون، أليكس ساندرو، ماتيوس كونيا، ويفرتون، دانيلو، بريمير، ليو بيريرا، فابينيو، دانيلو سانتوس، إندريك، لويز هنريكي، مارتينيلي، وريان. هذه القائمة تزخر بالمواهب القادرة على تغيير مجرى المباراة، سواء بتعزيز الدفاع أو تنشيط الهجوم، مما يؤكد عمق التشكيلة البرازيلية حتى في غياب بعض النجوم الأساسيين.
بهذه التشكيلة، يدخل أنشيلوتي أولى اختباراته الحقيقية مع السامبا في المحفل العالمي، متطلعاً لتحقيق بداية قوية أمام منتخب المغرب الطموح. الأيام القادمة ستكشف مدى نجاح هذه الرهانات التكتيكية في ترجمة رؤية المدرب الإيطالي إلى أداء ونتائج على أرض الملعب.