
أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بياناً توضيحياً حاسماً بشأن إحدى اللقطات الأكثر جدلاً في انطلاقة منافسات بطولة كأس العالم 2026، والتي جمعت بين منتخبي قطر وسويسرا. المباراة، التي مثلت الظهور الأول لكلا المنتخبين في المونديال الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بتنظيم مشترك، شهدت احتساب ركلة جزاء للمنتخب السويسري في الدقيقة السابعة عشرة، ترجمها اللاعب بريل إيمبولو إلى هدف، لتشعل شرارة التساؤلات حول مدى صحة القرار. الجدل يجد دائماً مكاناً له في الستة ياردة، وخصوصاً مع التقنيات الحديثة.
الشكوك حول وجود حالة تسلل سابقة لاحتساب الركلة كانت المحور الأساسي للنقاش، ورغم أن تقنية الفيديو المساعد (VAR) نفت الأمر حينها، إلا أن “فيفا” أقر لاحقاً بحدوث “عطل فني قصير” نجم عنه عدم ظهور خط التسلل التوضيحي بشكل واضح على الشاشات. هذا الإقرار فتح باب التكهنات حول تأثير العطل على سير القرار التحكيمي الحاسم.
وعلى الرغم من هذا الخلل المرئي، سارع “فيفا” بتأكيد صحة قرار احتساب ركلة الجزاء. أوضح البيان أن العطل الفني حدث في الدقيقة الرابعة عشرة وتسبب في عدم ظهور الرسم التوضيحي لحالة التسلل، لكنه شدد على أن المشكلة “تم حلها سريعاً، ولم يتأثر عمل تقنية الفيديو المساعد (VAR) بهذا العطل، واستمرت الإجراءات المعتادة في مراجعة قرار الحكم الميداني”. وأضاف الاتحاد الدولي أن الخطوط المستخدمة من قبل تقنية الفيديو المساعد للتحقق من تمركز اللاعبين المعنيين “لم تُظهر أن اللاعب المهاجم كان في وضعية تسلل في أي من الحالتين اللتين سبقتا احتساب ركلة الجزاء مباشرة”، مما يؤكد أن العطل كان بصرياً بحتاً ولم يغير من حقيقة عدم وجود تسلل.
لم يكتفِ الجدل التحكيمي بتلك اللحظة، فقد شهدت المباراة نفسها فصلاً آخر من الإثارة عندما نجح المنتخب القطري في اقتناص تعادل ثمين في اللحظات الأخيرة، بهدف جاء في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع. هذا التعادل القاتل أضاف بعداً درامياً للقاء، ليترك الانطباع بأن المباراة كانت مليئة بالتقلبات، وأن القرارات التحكيمية، حتى تلك التي يحيطها الجدل التقني، يمكن أن تكون جزءاً لا يتجزأ من السرد الكروي المثير.