كورتوا يكسر الصمت بعد خروج بلجيكا: تفاصيل الإصابة، دفاع عن لامينس، وتلميحات صادمة حول مستقبله الدولي

في أعقاب خروج منتخب بلجيكا المرير من كأس العالم 2026 على يد إسبانيا بنتيجة هدفين لهدف، لم يتردد الحارس العملاق تيبو كورتوا في التعبير عن إحباطه، كاشفاً عن تفاصيل غير متوقعة تتعلق بإصابته وتداعياتها على أدائه، ومطلقاً تصريحات قد ترسم ملامح جديدة لمسيرته الدولية. ففي حديث لصحيفة “ماركا” الإسبانية، ألقى كورتوا الضوء على اللحظات التي سبقت خروجه من الملعب، مؤكداً أنه شعر بشد أثناء تسديد كرة طويلة، وهو ما يمثل نقطة تحول تكتيكية لأي حارس يعتمد على التوزيع الدقيق. لمزيد من التحليلات الكروية، يمكنكم زيارة في الستة ياردة.

أبعاد الإصابة وتأثيرها على الأداء التكتيكي

أوضح كورتوا أن شعوره بالشد في العضلة الخلفية للفخذ لم يكن محدداً في البداية، مرجحاً أنه ناتج عن تسديد 30 كرة طويلة بالفعل. تفاقم الوضع بعد تسديد كرة طويلة أخرى، مما جعله غير قادر على ركل الكرة بشكل صحيح، وهو ما يحد بشكل كبير من خياراته في بناء اللعب من الخلف وتشتيت الكرات. أكد الحارس البلجيكي أنه أراد الاستمرار في اللعب حتى لو كان يعاني، لكنه تفهم قرار المدرب باستبداله، مبرراً ذلك بأن المنطق يقتضي وجود لاعب جاهز بنسبة 100%، خاصة في مركز حساس كحراسة المرمى.

رؤية كورتوا للأهداف ودفاعه عن لامينس

عن الأهداف التي سكنت شباك بلجيكا، وصف كورتوا الهدف الأول الذي جاء من كرة مرتدة من تصديه لوصولها إلى رويز بأنه “سوء حظ”. وعلى الرغم من أن إسبانيا حظيت بفرص أكثر في الشوط الثاني، إلا أن كورتوا أشار إلى شعوره بالراحة في التعامل مع الكرات المرسلة خلف الدفاع وعرضيات لامين، مما جعله يعتقد أن تسجيل هدف ثانٍ سيكون صعباً على الخصم. كما دافع الحارس المخضرم عن زميله لامينس بعد خطئه في هدف ميرينو، عازياً ذلك إلى أرضية الملعب الجافة وسوء الحظ، ورفض توجيه انتقادات قاسية لحارس شاب قدم موسماً مذهلاً مع مانشستر يونايتد.

مستقبل دولي غامض وتطلعات شخصية

ربما كانت تصريحات كورتوا الأكثر إثارة للجدل هي تلك المتعلقة بمستقبله الدولي. فقد أعرب عن رغبته في الحصول على “عام هادئ بعيداً عن المنتخب”، ليركز على التعافي في مدريد وعدم المشاركة في دوري الأمم الأوروبية. وألمح إلى إمكانية عودته للمشاركة في تصفيات أوروبا لاحقاً، لكنه أضاف جملة قد تُفهم كتصريح اعتزال محتمل: “إذا وافقوا هذا رائع وإذا لم يكن كذلك ستكون النهاية”. هذا الموقف يضع الاتحاد البلجيكي لكرة القدم أمام تحدٍ حقيقي في التعامل مع أحد أبرز نجومه.

خيبة أمل مبابي وطموحات العودة لريال مدريد

لم يخفِ كورتوا إحباطه من عدم مواجهة كيليان مبابي في نصف نهائي كأس العالم، كاشفاً عن رسالة تلقاها من النجم الفرنسي تتمنى له اللقاء في تلك المرحلة. هذه التفاصيل تبرز الروح التنافسية بين اللاعبين الكبار حتى خارج الملعب. وختاماً، عبر كورتوا عن تطلعه للعودة إلى ريال مدريد، معرباً عن أمله ألا تكشف فحوصات الرنين المغناطيسي عن أي شيء خطير، ومتوقعاً أن يكون في كامل لياقته منتصف أغسطس لبدء الموسم الجديد مع ناديه الملكي.

بين رغبة التعافي السريع والعودة بقوة إلى عرين ريال مدريد، وبين تطلعاته لمستقبل دولي أكثر هدوءاً وربما نهاية محتملة، يجد تيبو كورتوا نفسه أمام مفترق طرق حاسم. تبقى الأشهر القادمة كفيلة بالكشف عن مسار أحد أبرز حراس المرمى في جيله، وعما إذا كانت تصريحاته هذه ستكون مجرد تعبير عن إحباط عابر، أم إشارة إلى تغيير جذري في أولوياته الكروية.