
يعلن علي رضا جهانبخش، نجم المنتخب الإيراني، استعداد فريقه لخوض غمار كأس العالم بـ”ابتسامة كبيرة”، مؤكداً أن الهدف يتجاوز مجرد المشاركة إلى تدوين فصل جديد في تاريخ كرة القدم الإيرانية. هذه الروح المعنوية العالية تسبق المواجهة الافتتاحية للمنتخب الإيراني فجر غد الثلاثاء أمام نيوزيلندا، ضمن منافسات المجموعة السابعة التي تضم كذلك في الستة ياردة منتخبي مصر وبلجيكا.
جاءت تصريحات جهانبخش، المحترف في الدوري البلجيكي، لموقع “فيفا” الرسمي، لتسلط الضوء على عمق الروابط داخل التشكيلة الإيرانية. أشار اللاعب إلى أن سر الأداء المتوقع يكمن في الانسجام الكبير، حيث يلعب 70 إلى 80% من قوام الفريق معاً منذ سنوات طويلة، ما يمنحهم قدرة فريدة على إدارة التحديات داخل وخارج المستطيل الأخضر. هذا التماسك، الذي وصفه بـ”الأخوة”، لا يقتصر على أرض الملعب بل يتعداه إلى التواصل المستمر خارج المعسكرات، وهو ما يعزز من قوة العلاقة بين اللاعبين ويخلق بيئة مثالية لتحقيق الأهداف الكبرى.
لا يمثل هذا المونديال مجرد محطة عابرة لجهانبخش، الذي يخوض البطولة للمرة الرابعة في مسيرته، بل هو تجسيد لحلم راوده منذ الطفولة. يعبر اللاعب عن فخره العميق بتمثيل بلاده على هذا المسرح العالمي، مؤكداً رغبته في الاستمتاع بكل لحظة وترك “ذكريات طيبة” تليق بتضحياته. تتجلى هذه الرغبة في ترك بصمة تاريخية بشكل أكبر عند ربطها بالظروف المحيطة بالمنتخب، الذي يشارك في البطولة بعد فترة شهدت فيها البلاد مشاكل سياسية بارزة، لا سيما الحرب مع الولايات المتحدة الأمريكية، إحدى الدول المستضيفة.
يقر جهانبخش بأن الأوضاع في الوطن تؤثر حتماً على الفريق، لكنه يرى في الأداء الكروي وسيلة للتعبير وتخفيف المعاناة عن الشعب الإيراني، ورسم الابتسامة على وجوههم. تتجاوز طموحات الفريق مجرد المنافسة الرياضية، لتصل إلى مستوى رسالة إنسانية واجتماعية عميقة. يشدد علي رضا على أن كرة القدم تمتلك القدرة على توحيد العالم والشعوب، متخطيةً حواجز الجنسية ولون البشرة، ليثبتوا للعالم أن لا أحد يجب أن يعاني. هذه الرسالة، التي يودون إيصالها “بأقدامهم” على “المسرح الكبير”، تعكس وعياً عميقاً لدور الرياضة في تجاوز الأزمات وإلهام الأمل.