
بعد التعادل الثمين الذي حققه منتخب مصر الأول أمام نظيره البلجيكي بهدف لمثله في افتتاح مشوارهما ضمن مباريات كأس العالم 2026، أطلق لاعب الوسط إمام عاشور تصريحات مدوية حملت في طياتها الكثير من التحدي والثقة. حديث عاشور، الذي جاء لقناة بي إن سبورت، لم يكن مجرد تعليق على نتيجة مباراة الجولة الأولى من مرحلة المجموعات، بل شكّل إعلاناً واضحاً عن طموحات الفراعنة الكبيرة في البطولة، مؤكداً أن المنتخب المصري لا يشارك كضيف شرف، وهي رسالة قوية يمكن أن تُحلل بعمق في الستة ياردة.
عاشور لم يُخفِ خيبة أمله من التعادل، مشيراً إلى أن الفوز كان في متناول اليد، وأن فريقه أهدر فرصاً عديدة لتسجيل الهدفين الثاني والثالث، مما جعله وزملاءه يشعرون بحزن عميق على النتيجة. هذه التصريحات تُبرز العقلية الهجومية للمنتخب، وعدم الاكتفاء بنقطة ثمينة أمام منتخب بقيمة بلجيكا، وهو ما يعكس تطوراً في الفكر التكتيكي للاعبين المصريين. على الرغم من ذلك، أثنى عاشور على الأداء الكبير الذي قدمه اللاعبون، معتبراً أن الحصول على نقطة في بداية المشوار هو كرم من الله.
مباشرة بعد المباراة، أكد إمام عاشور على ضرورة “غلق صفحة مباراة بلجيكا تماماً” والبدء في التفكير بالمواجهة المقبلة. لكن الجزء الأكثر تأثيراً في حديثه كان تأكيده على حجم وقيمة اسم مصر في كرة القدم، مشدداً على أن المنتخب “لا يشارك كضيوف شرف في كأس العالم”. هذه الجملة ليست مجرد حافز نفسي، بل هي إعلان عن هوية تنافسية للفريق، ورفض للتعامل مع المشاركة في المونديال كإنجاز بحد ذاته، بل كفرصة للمنافسة الجادة.
الثقة التي يتحدث بها عاشور تتجلى أيضاً في إيمانه بقدرات زملائه، حيث قال: “نحن لاعبون كبار، ومعنا أفضل لاعبين في العالم، وهذا يمنحنا دافعاً كبيراً في جميع المباريات”. هذه النبرة الإيجابية، التي تجمع بين الاعتراف بالقدرات الفردية والجماعية، تُعد عاملاً مهماً في بناء الروح المعنوية للفريق، وتؤشر إلى أن المنتخب المصري يمتلك من الإمكانيات ما يجعله قادراً على تحقيق المفاجآت وتغيير مسار مجموعته في البطولة.
إن تصريحات إمام عاشور تُرسل إشارة واضحة إلى جميع المنافسين بأن المنتخب المصري يتجاوز مرحلة المشاركة الشرفية، ويُقدم نفسه كخصم عنيد يمتلك الطموح والقدرة على المنافسة بقوة في كأس العالم 2026. هذه الروح القتالية، المقترنة بالتركيز على الأخطاء وتصحيح المسار، ستكون بلا شك المحرك الأساسي للفراعنة في قادم المباريات، سعياً لتحقيق إنجاز يليق بطموحات الجماهير المصرية والعربية.