
مغادرة منتخب النرويج لبطولة كأس العالم لكرة القدم على يد إنجلترا بهدفين لهدف في ربع النهائي، دفعت مدربه ستوله سولباكن للإدلاء بتصريحات عكست مزيجاً من الفخر والتحفظ. المباراة التي جرت على ملعب “ميامي” شهدت نهاية مشوار كتيبة إيرلينج هالاند، ليقدم سولباكن تقييمه للموقف مع إشارة ضمنية لتفاصيل لم يرغب في الخوض فيها علناً، وهذا ما يتابعه خبراء التحليل الرياضي عن كثب في الستة ياردة.
المدير الفني النرويجي لم يخفِ الإقرار بصعوبة المواجهة قائلاً: “تلك هي طبيعة الأمور، هذا هو المستوى الأعلى، لا يمكن أن يكون هناك مستوى أعلى من ذلك.” وأشار إلى أن فريقه عانى من “بعض المشاكل في أول 20 دقيقة”، لكنه سرعان ما أثنى على الجماهير ودعمها. حديثه عن “اللعب على أعلى مستوى” رغم “الظروف غير المواتية” يعكس قناعته بأن لاعبيه قدموا كل ما لديهم، وأن الحاجة للراحة باتت ملحة بعد مشوار طويل.
سولباكن عبر عن فخر كبير بما حققه فريقه، مشدداً على أنهم كانوا “على قدر التوقعات” وحظوا “بدعم ضخم من كافة أنحاء النرويج”. وأكد أنهم نجحوا في الارتقاء بمستواهم في المونديال، كما وعدوا بعد التصفيات الرائعة، مضيفاً أن اللاعبين “فعلوا ذلك” بالفعل. الإشارة إلى قضائهم “6 أسابيع ونصف” دون شعور بالملل، تبرز التماسك والروح الإيجابية التي سادت المعسكر، وهو أمر مريح للجهاز الفني.
لكن النقطة الأكثر حساسية في تصريحات سولباكن جاءت على خلفية أحداث المباراة التحكيمية. فقد شهد اللقاء إلغاء هدف لصالح النرويج، بينما حامت الشكوك حول مدى صحة الهدف الأول لإنجلترا. ورغم وضوح هذه المواقف المؤثرة، اختار سولباكن ألا يتطرق إليها بشكل مباشر، متهرباً من التعليق بقوله: “هناك العديد من المواقف اليوم، ربما كنا نشاهد الكثير منها في كأس العالم، تحدث مثل تلك الأمور، نتمنى لـ إنجلترا كل التوفيق.” هذه العبارة، على بساطتها الظاهرة، تحمل دلالات عميقة حول قناعته بوجود أخطاء تحكيمية متكررة في البطولة، دون أن يرغب في التصريح بها صراحة، لتبقى تساؤلات التحكيم جزءاً من مشهد خروج النرويج من البطولة.