
تعتزم إيران تقديم شكوى رسمية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، احتجاجاً على ما يواجهه منتخبها الوطني من تحديات تنظيمية خلال مشاركته في بطولة كأس العالم 2026 التي تستمر حتى 19 يوليو المقبل. هذه الخطوة تعكس تصعيداً في موقف طهران، وتفتح ملفاً جديداً للنقاش حول المعايير التنظيمية للبطولات الكبرى، وهو ما نتابعه باستمرار في الستة ياردة. ويشارك المنتخب الإيراني في المجموعة السابعة التي تضمه رفقة منتخبات مصر، بلجيكا ونيوزيلندا، وقد استهل مشواره في البطولة بتعادل مثير بهدفين لمثلهما أمام نيوزيلندا في الجولة الأولى.
الشكوى الإيرانية، التي كشفت عنها شبكة “بي بي سي” العالمية، تركز تحديداً على قيود السفر المفروضة على المنتخب خلال البطولة. هذه القيود تسمح للمنتخب الإيراني بالسفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية قبل يوم واحد فقط من مباراته، وتوجب عليه المغادرة في اليوم ذاته، وفقاً لشروط تأشيراتهم. هذه الظروف تثير تساؤلات جدية حول مدى تكافؤ الفرص بين المنتخبات المشاركة، وتضع المنتخب الإيراني في موقف لا يحسد عليه مقارنة بنظرائه الذين يتمتعون بمرونة أكبر في التحركات والاستعدادات.
رابطة كرة القدم الإيرانية عبرت عن موقفها بشكل واضح في بيان رسمي، مؤكدة أن “قيود السفر المفروضة على المنتخب تتعارض مع مبدأ توفير ظروف متكافئة لكافة المنتخبات المشاركة في البطولة، وقد تؤثر سلباً على استعداداتهم”. هذا التصريح يؤكد على أن الشكوى ليست مجرد إجراء شكلي، بل هي محاولة للدفاع عن حقوق المنتخب في خوض منافسات عادلة. وأضافت الرابطة: “في ضوء ذلك، نعرب بشكل رسمي عن استيائنا لما يحدث، وسنتقدم بشكوى رسمية إلى الفيفا عبر القنوات الرسمية”.
يبقى أن نرى كيف سيتعامل الفيفا مع هذه الشكوى الرسمية، وما إذا كانت ستؤثر على مسار المنتخب الإيراني في البطولة أو تدفع لتعديل بعض الإجراءات التنظيمية لضمان عدالة المنافسة للجميع.