
كشفت تقارير صحفية حديثة عن منع عدد كبير من جماهير منتخب كوت ديفوار من دخول الولايات المتحدة الأمريكية لتشجيع منتخب بلادهم في بطولة كأس العالم 2026. يأتي هذا القرار ليضع تحدياً جديداً أمام مشجعي كرة القدم، خاصة وأن منتخب “الأفيال” يستعد لخوض منافسات قوية ضمن المجموعة الخامسة التي تضم كلاً من ألمانيا، الإكوادور، وكوراساو.
وأفادت صحيفة “ليكيب” الفرنسية بأن المنع طال على وجه التحديد أعضاء الاتحاد الوطني لجماهير المنتخب الإيفواري، وهي المنظمة الرسمية المسؤولة عن تسيير رحلات المشجعين. هذه المنظمة، التي دأبت على اصطحاب عشرات المشجعين لمباريات المنتخب الوطني في السابق، كانت تأمل في إرسال نحو 500 مشجع إلى مدينة فيلادلفيا لدعم فريقها. وتتزامن هذه التطورات مع استعداد كوت ديفوار لخوض مباراتها الافتتاحية في المونديال أمام الإكوادور صباح يوم الإثنين، في تمام الساعة الثانية صباحاً بتوقيت القاهرة ومكة المكرمة. تثير هذه الأنباء تساؤلات حول مدى تأثير العوائق اللوجستية والسياسية على الجماهير التي تتطلع لمتابعة فرقها في الستة ياردة.
عبرت المنظمة الإيفوارية عن استيائها البالغ من هذا الوضع، مؤكدة أنه “مؤلم” لأنه يحرم الإيفواريين من ممارسة حقهم في مساندة فريقهم وتشجيعهم في المحفل العالمي، ومن نشر ثقافتهم الغنية التي تشكل جزءاً لا يتجزأ من هوية المشجعين. هذا الحرمان لا يقتصر أثره على الجانب الرياضي فحسب، بل يمتد ليطال الأبعاد الثقافية والاجتماعية التي ترافق هذه التجمعات الكروية.
تكتسب هذه الحادثة بعداً إضافياً بالنظر إلى سابقة مشابهة شهدها كأس العالم 2026. فقد تم منع الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان من المشاركة في البطولة من قبل الولايات المتحدة، بحجة سياسة الهجرة المتبعة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. هذا التكرار يبرز نمطاً معيناً قد يؤثر بشكل كبير على مشاركة الأفراد والجماهير في الفعاليات الرياضية الكبرى، ويضع سياسات الهجرة في مواجهة مباشرة مع الروح العالمية للبطولات الكروية التي يفترض أن تجمع الشعوب.