
تتجه أنظار المتابعين نحو المواجهة الحاسمة التي تنتظر المنتخب المغربي، تحت قيادة المدرب محمد وهبي، صباح يوم الخميس، في ختام مبارياته بدور المجموعات ضمن بطولة كأس العالم لكرة القدم. تمثل هذه المباراة، أمام منتخب هايتي، نقطة مفصلية في مسيرة “أسود الأطلس” ضمن المجموعة الثالثة، حيث تحمل في طياتها كل احتمالات العبور إلى دور الـ32.
تُظهر معطيات المجموعة الثالثة صورة متقلبة قبل الجولة الأخيرة: تتصدر البرازيل الترتيب برصيد 4 نقاط، متساوية مع المغرب في النقاط وفارق الأهداف، بينما تأتي اسكتلندا ثالثة بـ3 نقاط، وتتذيل هايتي المجموعة دون أي نقطة، لتودع البطولة رسمياً. هذه الوضعية تضع المنتخب المغربي في موقع قوي، لكنها تتطلب حذراً وتخطيطاً دقيقاً لكل سيناريو ممكن. في تحليل معمق في الستة ياردة، نستعرض كل الاحتمالات التي قد ترسم ملامح مستقبل المنتخب المغربي في البطولة.
المسار الأكثر وضوحاً لتأهل المغرب يتمثل في تحقيق الفوز على هايتي. ففي حال انتصار “أسود الأطلس”، سيرتفع رصيدهم إلى 7 نقاط، مما يضمن لهم بطاقة العبور المباشر إلى دور الـ32، سواء كمتصدرين للمجموعة أو كوصيفين، وذلك بناءً على نتيجة المواجهة الأخرى بين البرازيل واسكتلندا.
ولا يقل سيناريو التعادل أهمية، فالحصول على نقطة واحدة من مباراة هايتي سيرفع رصيد المغرب إلى 5 نقاط. هذا الرصيد يكفي أيضاً لضمان التأهل المباشر إلى الدور التالي، مع بقاء مركز الفريق (أول أو ثانٍ) مرهوناً أيضاً بحصيلة مباراة البرازيل واسكتلندا، مما يعكس مرونة في حسابات التأهل.
أما السيناريو الأكثر تعقيداً فيكمن في خسارة المغرب أمام هايتي. في هذه الحالة، سيتجمد رصيد الفريق عند 4 نقاط. هنا، تتشابك الحسابات مع نتائج المباراة الأخرى: إذا تمكنت البرازيل من الفوز أو التعادل أمام اسكتلندا، سيتأهل المغرب كوصيف للمجموعة. لكن الصورة تتغير جذرياً إذا خسرت البرازيل أمام اسكتلندا أيضاً. في هذا الوضع، سيتساوى المنتخبان المغربي والبرازيلي برصيد 4 نقاط، وستكون الكفة أرجح لصالح “السيليساو” في المركز الثاني غالباً بسبب فارق الأهداف. حينها، سيحتل “أسود الأطلس” المركز الثالث، لكن فرصهم في التأهل ستظل قائمة وبقوة ضمن أفضل المنتخبات التي تحتل المركز الثالث في المجموعات الأخرى.
تتجه الأنظار الآن نحو هذه المواجهة المصيرية التي لا تقبل القسمة على اثنين، حيث كل كرة وكل تمريرة قد تحمل في طياتها مفتاح العبور أو تعقيد حسابات التأهل. على المدرب وهبي وكتيبته أن يكونوا على أتم الاستعداد لمواجهة تحدي هايتي، مدركين أن مصيرهم بأيديهم، وأن تحقيق نتيجة إيجابية يفتح لهم أبواب الأدوار الإقصائية مباشرة.