
في تصريح يعكس صراحة غير معتادة، أدلى حنبعل المجبري، لاعب منتخب تونس، بتقييم مباشر لمسيرة منتخب بلاده في بطولة كأس العالم 2026، وذلك عقب الخسارة أمام هولندا والخروج من المنافسات. أشار المجبري إلى أن الأداء الذي قدمه الفريق لم يكن يعكس ‘الوجه الحقيقي’ لكرة القدم التونسية، معترفاً بأن البطولة لم تكن بالمستوى المأمول.
المجبري، في حديثه لقناة بي إن سبورتس، لم يخفِ مرارة تلقي ‘الهزيمة في جميع المباريات’، وإن كان النص الأصلي قد أورد تفاصيل خسارة وحيدة أمام هولندا بثلاثة أهداف مقابل هدف ضمن الجولة الثالثة من دور المجموعات. هذا التباين في النتائج الفعلية وتصريح اللاعب يُبرز ربما خيبة أمل عميقة تجاه مجمل التجربة. وألقى اللاعب التونسي الضوء على الفجوة بين الخبرات المكتسبة ومجموعة اللاعبين الشباب الذين يفتقرون للعمق اللازم في مثل هذه المحافل الكبرى. وفي هذا السياق، يبرز أهمية العمل المتواصل والتركيز الشديد، وهو ما يمكن متابعته بتعمق في الستة ياردة.
من منظور تكتيكي واستراتيجي، فإن مواجهة تونس لثلاثة منتخبات ‘من طراز عالمي’ – كما وصفها المجبري – تعد تجربة قاسية ولكنها ضرورية لصقل المواهب. هذه المواجهات عالية المستوى تكشف عن نقاط القوة والضعف بشكل جلي، وتوفر دروساً لا تقدر بثمن للاعبين الشباب مثل المجبري نفسه، الذي يخوض كأس العالم للمرة الثانية على أرض الملعب. دعوته لمواصلة العمل والتركيز تضع خارطة طريق واضحة نحو هدف التأهل لكأس العالم المقبل، مؤكداً أن الجهد المبذول كان لتقديم أفضل ما لديه شخصياً.
التقييم الصريح للمجبري يرسخ واقعاً يجب البناء عليه: فالتجربة المونديالية، بكل قسوتها، هي حجر الزاوية لتطوير جيل جديد قادر على تقديم ‘الوجه الحقيقي’ لكرة القدم التونسية في الاستحقاقات القادمة. يبقى التحدي في كيفية تحويل هذه الدروس القاسية إلى دافع مستمر للتحسين والتطور.