
في مستهل مشوار منتخب الأرجنتين بكأس العالم 2026، قاد النجم ليونيل ميسي “راقصي التانجو” لفوز مستحق بثُلَاثِيَّة نظيفة على الجزائر فجر اليوم الأربعاء، ضمن منافسات الجولة الأولى لدور المجموعات. هذا الفوز، الذي جاء في المجموعة العاشرة التي تضم أيضاً النمسا والأردن، لم يكن مجرد بداية قوية للمنتخب الأرجنتيني، بل شهد أيضاً إنجازاً تاريخياً لميسي على الصعيد الفردي.
وفقاً للبيانات الدقيقة الصادرة عن شبكة “أوبتا” المتخصصة في الإحصائيات الكروية، تمكن ميسي من تجاوز رقم قياسي صمد طويلاً، مسجلاً اسمه كأكبر لاعب يسجل ثُنَائِيَّة (هدفين أو أكثر) في مباراة واحدة ببطولات كأس العالم. هذا الإنجاز تحقق وعمره 38 عاماً و357 يوماً، متخطياً بذلك الرقم الذي كان مسجلاً باسم النجم الكاميروني روجيه ميلا، الذي حققه بعمر 38 عاماً و34 يوماً في نسخة عام 1990. هذه الأرقام تُبرز قدرة اللاعبين الكبار على العطاء في أعلى المستويات، وهو ما نتابعه باستمرار في الستة ياردة.
يُشير هذا الرقم إلى قدرة استثنائية على المحافظة على مستوى التنافسية والفعالية الهجومية حتى في مراحل متقدمة من مسيرة اللاعب. فبينما سجل ميسي “هَاتْرِيك” كاملاً في شباك الجزائر، فإن الرقم القياسي الذي حطمه يتعلق بتسجيل “ثُنَائِيَّة” على الأقل، مما يؤكد حضوره التهديفي الفارق حتى وهو يشارف على إتمام عامه التاسع والثلاثين. إنه دليل على أن العزيمة والمهارة لا تعرفان عمراً في عالم كرة القدم، وأن اللاعبين الكبار يمكنهم الاستمرار في صناعة الفارق وتغيير مسار المباريات الكبرى.
هذا الإنجاز يعكس ليس فقط مهارة ميسي الفردية، بل أيضاً أهمية التخطيط البدني والتكتيكي الذي يسمح للاعبين من جيله بالاستمرار في القمة. ومع انطلاق مونديال 2026، يبدو أن النجم الأرجنتيني لا يزال يحمل الكثير ليقدمه، مواصلاً رحلة تحطيم الأرقام القياسية وتقديم المتعة للجماهير حول العالم.