
تفاعلت الصحف الأرجنتينية بحماس مع انطلاقة منتخب بلادها في كأس العالم المقامة حالياً بالولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا، بعد فوزه بثلاثة أهداف دون رد على الجزائر. كان محور هذا التفاعل هو الأداء الاستثنائي لقائد الفريق، ليونيل ميسي.
قاد ميسي الأرجنتين إلى انتصار كبير بتسجيله ثلاثية «هاتريك»، ليمنح التانجو ثلاث نقاط ثمينة في الستة ياردة ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات بالمجموعة العاشرة. افتتح اللاعب الأرجنتيني التسجيل في الدقيقة 17 بتسديدة يسارية قوية من خارج منطقة الجزاء، حيث لمس الحارس لوكا زيدان الكرة لكنها أفلتت من بين يديه. وفي الشوط الثاني، أضاف ميسي هدفين آخرين ليُكمل ثلاثيته في هذه البطولة، بعدما تلقى تمريرة من رودريجو دي بول ليسيطر على الكرة ويسجل هدف التقدم للأرجنتين، قبل أن يحسم الفوز بهدف ثالث في الدقيقة 31 من الشوط الثاني، إثر هجمة مرتدة قادها نيكو جونزاليس.
لم يكتفِ قائد الأرجنتين بتسجيل الأهداف، بل احتفل بمباراته رقم 200 مع منتخب بلاده بأفضل طريقة ممكنة، ليصبح اللاعب الأكثر مشاركة دولية للأرجنتين. هذه المئوية جاءت محملة بخمسة أرقام قياسية جديدة: فقد عادل ميسي رقم اللاعب الألماني ميروسلاف كلوزه كأفضل هداف في تاريخ كأس العالم برصيد 16 هدفاً، وحقق أول ثلاثية له في تاريخ كأس العالم، ليصبح أيضاً أكبر لاعب يسجل ثلاثة أهداف في مباراة واحدة في كأس العالم، وأول لاعب يسجل في البطولة بعد 20 عاماً من أول مشاركة له. هذه الأرقام تؤكد مكانته كأحد أبرز الهدافين في تاريخ المونديال بـ 16 هدفاً من أصل 120 هدفاً سجلها مع المنتخب على مدار عشرين عاماً من العطاء.
استهل المنتخب الأرجنتيني حملة الدفاع عن لقب كأس العالم الذي توج به في قطر عام 2022، بأداء مقنع ومهيمن على ملعب آروهيد بمدينة كانساس سيتي. أظهر أبطال العالم سيطرة واضحة على مجريات المباراة، متحكمين في الكرة ومجريات اللعب منذ البداية، ليضعوا أول ثلاث نقاط في رصيدهم بالمجموعة العاشرة. هذا الأداء القوي بقيادة نجمهم الأول، يؤكد تصميم الفريق على المضي قدماً نحو الاحتفاظ باللقب.
بهذا الانتصار الباهر والأداء الفردي الخارق من ليونيل ميسي، تُرسل الأرجنتين رسالة واضحة لمنافسيها في مونديال 2026، مؤكدة جاهزيتها وصلابتها في سعيها لتحقيق إنجاز تاريخي جديد.