
كشف الإعلامي أحمد شوبير، في تصريحات إذاعية تابعها متابعو الكرة الإفريقية عن كثب في الستة ياردة، عن آخر المستجدات المتعلقة بمقترح زيادة عدد الأندية المشاركة في بطولتي دوري أبطال إفريقيا والكونفدرالية، موضحاً أبعاد موقف المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) ودور هاني أبو ريدة، رئيس اتحاد الكرة المصري، في هذا الملف الشائك. وهي تطورات تترقبها جماهير النادي الأهلي بشغف لمعرفة مصير مشاركة فريقها في البطولة القارية الأبرز.
جماهير القلعة الحمراء استبشرت خيراً بعد طرح المهندس هاني أبو ريدة اقتراحاً بزيادة عدد الأندية المشاركة في البطولتين، ليس لدول معينة بل بشكل عام، ما فسره الكثيرون كبوابة لمشاركة الأهلي في دوري أبطال إفريقيا. ورغم أن رئيس الكاف، باتريس موتسيبي، يبدي موافقة مبدئية، مؤكداً أنه “لا يرى مشكلة” في ذلك، إلا أن الأغلبية داخل المكتب التنفيذي ما زالت ترفض المقترح بقوة حتى الآن. هذا التيار الرافض يمثل عقبة حقيقية أمام إقرار القرار، حتى لو أراد موتسيبي تمريره، مما يجعل مسألة الموافقة عليها معلقة على كف عفريت.
المعلومات المتداولة، والتي أكدتها بعض المواقع المغربية، تشير إلى أن المكتب التنفيذي قد رفض فعلياً المقترح في صيغته الحالية. ويؤكد شوبير أن هذا الرفض قائم حتى اللحظة، مع إشارته إلى أن “الأمر قد يتغير”، سواء لصالح المقترح أو ضده، لكن الكفة تميل حالياً وبشكل واضح نحو الرافضين، وهو ما يجعله “معلومات مسؤول عنها”.
في خضم هذا المشهد، يواصل هاني أبو ريدة ضغوطه المكثفة لتمرير المقترح. فقد قام برحلة إلى قطر لتقديم واجب العزاء، ثم عاد إلى القاهرة قبل أن يتوجه مباشرة إلى الولايات المتحدة لحضور المباريات الختامية في كأس العالم. ويُنتظر أن يكون أبو ريدة حاضراً بقوة في أي اجتماع قادم للمكتب التنفيذي، حيث سيدعم هذا المقترح بكل قوة. هناك احتمال لأن تنجح جهوده، وهو ما سيشكل “خبراً جيداً جداً” للكرة المصرية، ولكن في حال الفشل، يجب ألا يتعرض لأي هجوم، نظراً لجهوده المبذولة.
بالنظر إلى المدى البعيد، فإن زيادة عدد الأندية المشاركة إلى ثلاثة لكل دولة، كما يقترح أبو ريدة، ستضمن في أغلب المواسم مشاركة أندية مصرية قوية مثل الأهلي والزمالك وبيراميدز في دوري أبطال إفريقيا. هذا السيناريو، وإن كان مربحاً للأندية المصرية، يثير قلقاً كبيراً لدى الأندية الإفريقية الأخرى.
من المتوقع أن تواجه هذه الزيادة رفضاً من الأندية الإفريقية. فالأهلي هو صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب، يليه الزمالك، بينما حقق بيراميدز نجاحات لافتة في مشاركاته القليلة. هذا الواقع يدفع الأندية القارية للاعتقاد بأن مشاركة المزيد من الأندية المصرية ستعزز هيمنتها على المنافسات الإفريقية، سواء في دوري الأبطال أو حتى في الكونفدرالية، حيث ستشكل أندية مصرية أخرى مثل البنك الأهلي أو زد منافسين أقوياء. لهذا، يبدو أن تمرير هذا المقترح لن يكون سهلاً، وسيبقى الصراع على هذا الملف محتدماً حتى لحظة القرار النهائي.