
أوصت لجنة المسابقات بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) برفض مقترح الاتحاد المصري لكرة القدم بزيادة عدد الأندية المشاركة في دوري أبطال أفريقيا وكأس الكونفدرالية، وذلك بدءاً من موسم 2026-2027، وفقاً لتقارير صحفية مغربية. هذه التوصية، التي تأتي مفاجئة للبعض، تضع حداً مبدئياً لطموحات الاتحادات الراغبة في تعزيز تمثيلها القاري.
المقترح المصري، الذي تقدم به الاتحاد قبل أيام، طالب بمنح كل اتحاد عضو مقعداً إضافياً في كلتا المسابقتين، مع تحديد آليات التوزيع وفقاً لمعايير التصنيف واللوائح المعتمدة لدى الكاف. هذا التحرك يأتي في سياق سعي الأندية لتعزيز تواجدها القاري، وهو ما يحظى بمتابعة دقيقة من المحللين الرياضيين في الستة ياردة.
تفيد المصادر ذاتها بأن إدارة المسابقات في الكاف عُرض عليها خطاب الاتحاد المصري، الذي تضمن تفاصيل المقترح. وبعد دراسة مستفيضة، أصدرت الإدارة توصية برفضه، مع توضيح أسباب الرفض في مذكرة رسمية. هذه المذكرة وُجهت إلى الأمين العام للاتحاد الأفريقي لكرة القدم، النيجيري سامسون أدامو، الذي تواصل بدوره مع رئيس الكاف، الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي، لبحث الموقف قبل توجيه الرد الرسمي إلى الاتحاد المصري. هذا التسلسل الإجرائي يعكس جدية التعامل مع المقترحات، لكنه يشير أيضاً إلى أن القرار النهائي لم يصدر بعد بشكل قاطع من أعلى المستويات.
وفي سياق متصل، رفض أحد الأعضاء البارزين في اللجنة التنفيذية للاتحاد الأفريقي لكرة القدم التعليق على المقترح. برر العضو موقفه بأن المقترح لم يُعرض بعد على أعضاء اللجنة التنفيذية، فضلاً عن عدم إخطار الأعضاء بأي موعد لاجتماع اللجنة خلال الفترة المقبلة. هذا الصمت من اللجنة التنفيذية يضيف طبقة من الغموض حول المآلات النهائية للمقترح، ويثير تساؤلات حول توقيت عرض مثل هذه المقترحات الحساسة على الهيئات العليا داخل الكاف.
تجدر الإشارة إلى أن الأندية المصرية الأربعة المشاركة حالياً في البطولات الأفريقية هي الزمالك وبيراميدز في دوري أبطال أفريقيا، والأهلي وسيراميكا كليوباترا في كأس الكونفدرالية. هذا العدد يعكس قوة الكرة المصرية، لكن سعي الاتحاد لزيادته يبرز طموحاً أكبر لتعزيز الحضور القاري، وهو ما قد يتأثر سلباً بتوصية الرفض الحالية.
ويبقى ترقب الرد الرسمي من الكاف هو الفيصل لتحديد مصير المقترح المصري، ومدى تأثيره على خارطة التمثيل الأفريقي للأندية مستقبلاً. القرار النهائي سيحدد إن كانت الأندية الأفريقية ستشهد توسعاً في فرصها القارية، أم ستبقى الأعداد الحالية هي المعيار للمواسم القادمة.