20 مليون جنيه وتنازل استثنائي: كيف أنهى النبريصي فصله مع الإسماعيلي؟

شهد النادي الإسماعيلي تطوراً لافتاً تمثل في إنهاء تعاقده مع لاعبه الفلسطيني خالد النبريصي بالتراضي، في خطوة غير معتادة تضمنت تنازلاً مالياً ضخماً تجاوز 20 مليون جنيه مصري من مستحقات اللاعب. هذا الاتفاق يضع حداً لعلاقة تعاقدية كانت ممتدة حتى عام 2027، ويفتح الباب أمام النبريصي لاستكمال مسيرته الاحترافية بحرية. في الستة ياردة، نستعرض أبعاد هذه التسوية الاستثنائية.

أبعاد التسوية: احترام متبادل وتصحيح مسار

أكد النادي الإسماعيلي، في بيان رسمي، أن التوصل إلى اتفاق ودي مع النبريصي جاء لإنهاء العلاقة التعاقدية بالتراضي، مؤكداً أن العلاقة التي جمعته باللاعب كانت ولا تزال قائمة على الاحترام والتقدير المتبادل، وأن ما أثير خلال الفترة الماضية لا يعكس حقيقة هذه العلاقة. وأوضح البيان أن التسوية الودية جاءت بعد مراجعة دقيقة لكافة الجوانب المالية والتعاقدية، والتي كشفت عن وجود جزاءات وخصومات مالية سابقة لم يتم إخطار اللاعب بها رسمياً أو توقيعه بالعلم عليها، بالإضافة إلى بنود تعاقدية كانت محل خلاف بين الطرفين. هذه المعطيات استدعت التوصل إلى تسوية تحفظ حقوق الجميع وتنهي العلاقة بصورة ودية.

الأرقام تتحدث: تنازل غير مسبوق يكشف كواليس إنهاء العقد

لم يقتصر الاتفاق على مجرد إنهاء العقد، بل تضمن تفاصيل مالية دقيقة تعكس حجم التنازل الذي قدمه اللاعب. وافق خالد النبريصي على التنازل عن كامل مستحقاته المالية لدى النادي، والتي بلغت 19 مليوناً و344 ألف جنيه. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل التزم اللاعب بسداد مبلغ مليون جنيه للنادي عند تعاقده مع نادٍ آخر. وبذلك، يصل إجمالي ما تنازل عنه النبريصي وتحمله في إطار هذه التسوية إلى 20 مليوناً و344 ألف جنيه. ويشير بيان النادي إلى أن هذا المبلغ يمثل كامل المستحقات التعاقدية التي كان يحق للاعب المطالبة بها حتى نهاية عقده في عام 2027، لو كان قد فضل استكمال إجراءات قضية الفسخ من طرف واحد.

تقدير العلاقة يفوق الإجراءات القضائية

يُبرز سلوك النبريصي في هذه التسوية بعداً إنسانياً ومهنياً لافتاً، حيث فضل إنهاء الأمر ودياً تقديراً للعلاقة الطيبة التي جمعته بالنادي الإسماعيلي. وقد عبر مجلس إدارة النادي عن خالص شكره وتقديره للاعب على ما أبداه من تعاون وتفهم خلال مراحل التفاوض. كما أكد النادي أن اللاعب وعائلته يكنّون كل المحبة والتقدير لمصر وشعبها، تقديراً لمواقفها التاريخية المشرفة ودعمها المستمر للشعب الفلسطيني، وأن هذه الروابط الأخوية الراسخة ستظل أقوى من أي ظروف أو خلافات عابرة. وفي ختام البيان، أكد النادي أن خالد النبريصي سيظل محل تقدير واحترام داخل النادي، وأن أبواب النادي ستبقى مفتوحة له دائماً، تقديراً لما أظهره من روح طيبة وعلاقة مميزة مع النادي وجماهيره.