
تستعد المنتخبات لخوض غمار الجولة الثانية من دور المجموعات بكأس العالم المقامة في كندا والمكسيك والولايات المتحدة الأمريكية، وتتجه الأنظار غدًا الإثنين صوب مواجهة مصر ونيوزيلندا المرتقبة. في هذا السياق، سلطت صحيفة “سبورت” الضوء على وضع مهاجم الفراعنة وبرشلونة، حمزة عبد الكريم، الذي يحمل آمالًا كبيرة في هذه البطولة.
يتواجد عبد الكريم ضمن قائمة منتخب مصر المشاركة في المونديال، وقد شارك كبديل في الجولة الافتتاحية أمام بلجيكا، التي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1. هذه المشاركة جعلت منه أصغر لاعب عربي يشارك في كأس العالم، بعمر 18 عامًا و6 أشهر و14 يومًا، وهي لحظة تاريخية يتابعها عن كثب نادي برشلونة، الذي يستعد لإعلان التعاقد معه بشكل دائم من صفوف الأهلي. مواجهة نيوزيلندا لا تمثل مجرد لقاء آخر في البطولة، بل هي فرصة جديدة لهذا الموهبة الشابة لإثبات قدراته وإبراز ما يمتلكه من إمكانات عالية، وهو ما يتناوله المحللون باستمرار في الستة ياردة.
رغم الأداء الواعد الذي قدمه حمزة عبد الكريم ضد بلجيكا، حيث أنهى المباراة بست لمسات، وأربع انطلاقات سريعة للأمام مع حمل الكرة بشكل صحيح، إضافة إلى تمريرتين ناجحتين من أصل خمس، وفوزه في التحامين وتمريرة طولية واحدة صحيحة، إلا أن صحيفة “سبورت” رجحت صعوبة مشاركته أساسيًا أمام نيوزيلندا. يرجع هذا التوقع إلى وجود ثقل هجومي كبير يمثله نجم مانشستر سيتي، عمر مرموش، إلى جانب قائد الفراعنة ونجم ليفربول السابق محمد صلاح في التشكيلة الأساسية. ومع ذلك، من المرجح أن يدفع به المدرب حسام حسن في الشوط الثاني، سواء لتغيير مجرى المباراة إذا ساءت الأمور، أو حتى لزيادة خبرته ومنحه مزيدًا من دقائق اللعب.
في سياق متصل، أشادت “سبورت” بالدور الإيجابي الذي يلعبه محمد صلاح في دعم حمزة عبد الكريم، واهتمامه باللاعب الشاب خلال معسكر المنتخب. صلاح، الذي يُعد مصدر الخطورة الأهم للفراعنة، يمثل إلى جانب باقي زملائه، أمل مصر في تحقيق فوزها الأول على الإطلاق في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم. هذه المواجهة مع نيوزيلندا تمثل فرصة ذهبية ليس فقط لحمزة لإبراز قدراته، بل للمنتخب المصري ككل لتأكيد موقعه وتجنب أي تعقيدات مبكرة في البطولة.
على الجانب الآخر، تعتمد نيوزيلندا بشكل كبير على خدمات نجم نوتينغهام فورست، كريس وود، إلى جانب إيلي جست في خط الهجوم، الذي سجل هدفي بلاده في الجولة الأولى أمام إيران، في لقاء انتهى بالتعادل 2-2. كلا المنتخبين يعيشان وضعًا جيدًا نسبيًا بعد تعادليهما في الجولة الأولى، لكنهما سيتنافسان بشراسة غدًا، وكل منهما يطمح لتحقيق الفوز الأول له في تاريخ كأس العالم، وتجنب الخروج المبكر من الدور الأول.
وهكذا، تتجه الأنظار إلى هذه المباراة الحاسمة التي قد ترسم ملامح مستقبل المنتخبين في البطولة، مع ترقب خاص لما يمكن أن يقدمه حمزة عبد الكريم، الذي يحمل على عاتقه جزءًا من طموحات الفراعنة وعيون الأندية الكبرى.