
بعد خسارةٍ قاسية بنتيجة 5-1 أمام السويد في الجولة الافتتاحية للمونديال، والتي أدت إلى إقالة المدرب صبري لموشي، أعلنت الجامعة التونسية لكرة القدم عن تعيين الفرنسي هيرفي رينارد مديرًا فنيًا لمنتخب نُسور قرطاج. يتولى رينارد هذه المهمة بشكل مؤقت، حيث يمتد عقده حتى نهاية منافسات كأس العالم 2026، في خطوةٍ تعكس سعيًا عاجلًا لامتصاص الصدمة وتصحيح المسار قبل فوات الأوان. تلك الخطوة الحاسمة تأتي في وقت دقيق، حيث يبحث المنتخب عن استعادة توازنه سريعًا في الستة ياردة المونديالية، مستعينًا بخبرة رينارد المعروفة في التعامل مع التحديات الكبرى.
يباشر رينارد مهامه رسميًا اعتبارًا من مساء اليوم الثلاثاء، وهو ما يضع على عاتقه تحديًا زمنيًا كبيرًا. فالمهمة لا تقتصر على إعادة الروح الفنية فحسب، بل تمتد لتجهيز الفريق لمواجهة مصيرية أمام اليابان يوم الأحد المقبل ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات. هذه المباراة تُعد مفتاحًا لاستمرار آمال تونس في البطولة، قبل أن يختتم المنتخب مشواره في الدور الأول بملاقاة هولندا يوم 26 يونيو، في لقاءٍ يتطلب استعدادًا تكتيكيًا وذهنيًا خاصًا لانتزاع أي نقاط ممكنة.
أوضحت الجامعة التونسية في بيانها الرسمي أن الاتفاق مع رينارد يحتفظ بنفس الشروط والامتيازات المالية المتفق عليها مسبقًا، مع إشارةٍ واضحة إلى فتح باب المفاوضات عقب انتهاء مشاركة المنتخب في كأس العالم. هذا البند يشي بأن تعيين رينارد يأتي في إطار تقييمٍ أدائي، حيث سيُبحث إمكانية استمرار التعاون ضمن مشروع طويل الأمد يستند إلى أهداف رياضية محددة بناءً على النتائج المحققة والتأثير الفني على أداء الفريق خلال الفترة المحدودة. وفي إطار تقديمه للجهاز الفني والإعلام، أشارت الجامعة إلى تنظيم مؤتمر صحفي للمدرب الجديد قبل انطلاق مران اللاعبين اليوم بنحو 30 دقيقة، وهي فرصة لرينارد للحديث عن رؤيته للمرحلة المقبلة واستعدادات المنتخب التونسي تحت قيادته.